عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
220
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أبو محمد : هذا الذي ذكر عيسى عن ابن القاسم ، وهي مسألة دور ، ولم يجعل فيها دورا . وقال ابن عبدوس ، في كتاب الدور له : إن التسعة ( 1 ) أسهم يكون منها ثلثها ؛ ثلاثة لورثة الواهب الثاني ، ثم يقوم منها سهم وثلث ماله ، فاعلم أن هذا السهم دائر لأنك إن أعطيته لورثة الأول ، قام عليهم ورثة الثاني في ثلثه ، كالطارئ ، ولأن هبة البتل تدخل فيما علم به الواهب وفيما لم يعلم ، ويقوم عليهم ورثة الأول في ثلث ثلاثة ، فيدور هكذا بينهم حتى يتقطع ، فلما كان هذا هكذا وجب أن يسقط السهم الدائر ، ويقسم ذلك السهم بين الورثتين على ما استقر بأيديهم ، فيصير المال بينهم على ثمانية ، ستة لورثة الواهب الأول ، واثنين لورثة الواهب الثاني . فيما يتعارض به الزوجان ومن تصدق على ابن رجل على أن يتصدق عليه الأب من العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن تصدق على زوجته ، فعوضته وضع صداقها عنه ، أو تضع عنه الصداق أولا ، فيتصدق عليها بمنزل له ، فيموت بعد ( 2 ) حيازة / المرأة ، قال : لا يجزى في الصدقات ثواب ، وهي ماضية لمن تصدقت عليه إذا حيزت ، ولا ثواب فيها ، والتي أثابته وضع الصداق على صدقته ، فالصداق عنه موضوع ، ولا حق لها فيما أعطاها إلا بالحيازة . وإذا بدأت ( 3 ) هي بوضع الصداق ، فالصداق عنه موضوع ، ولا شيء لها فيما أعطاها ، إلا بالحيازة . قال : وأما إذا وهبها هبة ، فأثابته بوضع الصداق ، فالهبة لها وإن لم يقبضها حتى مات ، إذا كانت الهبة للثواب ، يعرف ذلك من أمرهما . وكذلك لو ابتدأته بوضع الصداق ، فأثابها بمنزل أعطاها ، فلم تقبضه حتى مات ، فهو لها إذا عرف أن وضعها للصداق للثواب بشرط اشترطته ، فالمنزل لها
--> ( 1 ) هكذا في ع . وصحفت عبارة الأصل : في كتاب الدوران التسعة . ( 2 ) في الأصل : قبل . وهو تصحيف . ( 3 ) عبارة الأصل مصحفة : وإذا بدت .